السبت، 16 يوليو 2011

الشاعر السوداني الأصيل خالد عباس شقوري في هذه المدونة Poet Khalid Abbas Shaggori on this blog


                  Poet Khalid Abbas Shaggori on this blog
                                                  خالد عبّاس شقّوري
شاعر تحيا القصيدة عنده يحيا بها!! وتكتبه الكلمات عنوة، لأنه من ترابلة الغناء المشدود على ساعد الأصالة والفطرة، في بلاد النيل والنخيل والطرابيل، التي حدّثت الدّنيا عن شجن المعنى ومعنى المعنى !
  تجدون ما يحيط بتجربته الشعرية هنا في هذه المدونة مع الوقوف على جديد أشعاره كذلك
أهلا بكم وبه !!!
أبنوسة ؤنخلة 
 آه يا طيور
حكاية الحاجة مبروكة 
جغمة شاي
كيفنهم  ... الأوعدوني بإنهم
وكتين يجافيني المطر تطراني دفقة حنّهم...
وأنا منتظر ما جاني غير رجع المواجع منهم...
كيفنهم !
يا نيل خبارك ما بتفيض
متل العيون المشتهاك
راجنك الشتلات تعود
ؤيعود نضار الناس معاك
طايب حروفي وطايبم
خلينا نغرق في غناك
ؤفرهد جروفك للحنان
أللى الظروف داخرنهم
كيفنهم  ! 
 
شقوري  يا حليل مريودة
إضافة تسمية توضيحية
الوالد الحاج عباس شقّوري
مشرع مقاصر
مربع للونسة
الناس وكت يتصابو بالأسى والمرض
والدنيا تتملي بالمواجع - يفترض
الزول يشوف ناس المحبة بلا غرض
ما المخلصين دايماً بخففو لى بعض
عمتنا النّخلة 
لا بد للخضرة من الحضور ! ولا بد للنيل من التّجلي والإبهار ولا تملك النسائم إلا وأن تبترد، والمقاديف تهمس للمياه بسر العذوبة والنضرة والسحر والإشراق، صباح البلد الينادي الترابلة الموسومين بالعزائم والتحدي، صبَّارين ومفوضين كل الأمور وعلى المنان من صبح الرحمن اندرجوا، وعلى كل  الدّروب اندلقوا سيولاً من بشائر للفأل وهمس المياه وسر الطين وقوقاي القماري، ونقر الكرجي النشيط الرشيق يعدي، فينسرب الحماس ولا شك، لأن الجنى التّربال قاطع الشّك بضراع اليقين الصّم !!! (محمَّد الفاتح أبوعاقلة) 
(نص جديد)
رحل المعاني
شاد رحل المعاني وضارب الوديــان
ؤمتزمل غنايـــا وهمــي يا الخـــلان
البهــــارة بانـت والفــــريق ما بـــان
أرجع واللا أواصل واللا أقيف حيران
*** 
لا فوقي السّما ؤتحتي الأرض وقّادة
والرّيح السّمـوم الليلة فــوق العـادة
الزاد ما مهـم أصلو الــرزق جبـادة
بس كيفن ألـم فـي غنيــتي الشـرادة
*** 
ينطرق الكلام فوق المعاني الخافيـة
وينساط الوزن إن جيت تلاوي القافية
يبقالي السنيـــــــن الودعت ما كافية
للواقع الوقــــع بين الحـروف النّافية
*** 
ارحـم يا حـرف حال الأبتلـو قصيدة
طول الليـل يباصر ؤيبدا تانـي يعيده
من قل الحروف واللا القوافي عنيدة
واللا خلاص بقت ميس الأماني بعيدة
***    
الهــدّاي يلمــك في المعــاني الكاملة
والشّاشاي يجمك ؤمـــا يجـم الزاملة
الدّوباي ينمّـك كان حروفـك هاملـــة
تزرع ؤما بتحصد ؤلســه نفسك آملة
*** 
صيَّاد الحروف مالـن أبن يا ساتـــر
ماك الكان بصيد حتى النسيم الخاتر
كنت وكت يجيك سهم العيون الباتر
من غير ما تقول سهمك بيمرق ناتر
***   
فوق هــم البلد ودرت هم  الشــّـادي
ؤحتى الريد زمن نافر مقبــل غادي
أيام يا حروف والشوق يشق الوادي
إن غاب القمــر ألقى النجم مشهادي 
*** 
عقدين يا عُمُر فوق سرحة الطّنبارة
دالقين الحنين والفرحة جوّه الـدّاره
زارعين الأمل مالين عيونا نضارة
ناسين يا سنين إنو الـدروب ودَّارة
***      شقّوري

سعية البيت 
يا رب !
اشملنا يارب بى رضاك
وأنجينا من حتف الهلاك
أهدينا عفوك يا كريم
ؤشفاعة النبي مصطفاك
*** 
يا خالق الطير والأراك
لا باري لا رزّاق سواك
ثبّت قلوبنا على اليقين
واجزينا من وافر جزاك
*** 
حمداً جزيلاً يا الرحيم
حمداً على هذا النعيم
وفقنا في الكسب الحلال
واسعدنا بالفتح العظيم
*** 
أسترنا يا سابل الستر
باركلنا الزاد والعمر
وأسقينا من حوض الأمين
البطفي حراية الجمر
*** 
رب البغرد والبصيح
رب البيرطن والفصيح
رب الأزاهر والحجر
عوّد حروفنا على المديح !!! 
               شقّوري
رُطَبْ النّغَمْ 
تميرات
تعال 
 تعال يا ضي
تعال أكسي الملامح زي
تعال أدفر ضلام دنياي
ؤشيل وجع الرحيل البي
ؤسوقني على الوفا الصدّاح
أغنيلو ويغني لي
*** 
تعال روّاق
تعال برّد لظى المشتاق
تعال نقسم تلوت الليل
ؤنتقاسم كلامنا دقاق
لطافة نسمك المنساب
سماحة بسمك البرَّاق
رهافة حسّك المفرود
معاني تلوّن الأشواق
*** 
دروب الرجعة منتظراك
توقّع فيها ألحانك
ؤتعزف بالشدر والموج
غناويك ال هي عنوانك
تعود ؤيعود زمان الرّيد
ؤيروي قلوبنا تحنانك
ؤنهديك بالولف أنسام
تنسيك كل أحزانك
***      شقّوري

 بيوت الحِن  
ليه الحرب ؟
نوح يا زمان نوح يا زمان
وأسال منو السرق الأمان؟
الجهجه الطير في الغصون
والزّعزع القلب الحنون
والفجّر الدّمع الهتون
شان تعرف الزّول المدان
***  
كانت بيوت الحلة تصدح بالنّشيد
والشفّع أيام الحصاد
لبسوا الملوّن والجديد
والنّاس خفاف مارقين لطاف
زي كل عيد
ما النّاس أهل!
نايمين ؤصاحين بالأمل
والكل سعيد !
***  
لكن عيون الشّر هناك
نصبت شراكه على الدّرب
من كل روح شالو الهنا
ؤفي كل بيت زرعو الحرب
طال الدّمار عش الصغار
والغنية نامت بالغصب
واتستّفت شنط المدن
بالوجعة والهم والعويل
بالدافعين تمن الرحيل
تمن الحرب
ليه الحرب ؟
                     شقّوري
ليم الأهل   
خاطرة للوطن
يا عيون بلدي ويا سماح ناسه
يا صباح نيله وعاطر إحساسه
يا هشاب ؤنخيل ؤبانة مياسة
يا نسيـــــم فوّاح مازج أنفاسه
***  
سيرة الأفراح سايرة من بارا
ؤبدري في البرقيق جاتنا أخباره
ناسنا في سنكات عمّرو الدّاره
ؤفي رفاعة عصير داقّة نقارة
*** 
الرّهيد عمران بى غناوينا
والطيور ألحان جات تهنينا
الغنا الرَّويان صابح الزّينة
والجمال ألوان في بوادينا
***  
المراعي تفيض بالنّعم والمال
والمزارع خير والمطر هطال
الضّراع وافر والمعيشة حلال
والغفير رضيان بى سترة الحال
                 شقّوري
عطر المكان 
وجع الرّحيل
     (جديد شقوري)

أعاين للسّما الأخراني
والآمال سراب
ؤمن هم البعاد نجماتي
بتمارن قراب
مهموم والسؤال عنالي
وكتين خاطري طاب
يا ليـــل القميرة الراحلي
عاد واللا السحاب ؟
*** 
تلتين العمر دجيتو
فوق ضهر السفر
والشاهد الوحيد الصّاحي
يبقالي القمر 
ما صدّاني طول الرّحلة
لا ريح لا مطر 
ؤمتوكل على اللى خلقو
ما سدّالو  باب
***   
ما خليت دريب ما سرتو
في سفري الطويل 
ؤلامن في كتاب الدنيا
سمّوني الرّحيل
العشم التقيل دافربو 
إلا الزّاد قليل
ؤمحتار والخيار قدّامي
يا التيه!  يا العباب !
***  
يا ليل الأماني الصابرة
وين القالا ميس ؟
والقاك يا زماني تغني 
أبشر يا عريس
أمرق من عيون الحلة
موّالي الحبيس
وأمحاك يا سنين الفرقة
وأنساك يا عذاب !
سقف القطية 
في عشق الوطن
مد الأمل والشّوف.. أنا فيك بتأمل
في حسنك الوضاح.. الما بيتبدل
بلد النضار والحور.. والقمحة والبللور
يا معنى ساطع نور .. يا لوحتي الأجمل
*** 
أمنك لقيتو هناك.. في ضل تبلديّة
كل القبايل جات.. تقضي النّهاريّة
اتسالموا وصلّوا.. واتواصوا بالنيّة
واتقاسموا الغنوات.. واللقمة والمنهل
*** 
من مشرق الآمال..شرقت شموسك حب
ؤسحابك الشيال.. في كل وادي يصب
يا معنى ما بنقال.. سكن الفؤاد واللب
والسيرة للأجيال.. باكر أكيد توصل
*** 
نخل الشّمال سالم.. تاريخنا والأهرام
والأغنيات هفّت.. زي طلّة الأنسام
البيد تصافي النّيل.. والنّيل يزيدنا سلام
والصّورة تتماوج.. في صفحة الجدول
*** 
غيم الوفا الرحّال..فارد عليو ضلّو
طبع المدن سودان..شايله الوطن كلّو
خير الوسط للنّاس.. وزّع عبير فلّو
يا الرّاوي حر الجوف.. من عذبك السلسل
*** 
       شقّوري 
  











 30- لازم أقيف -- أبوذر محمد نور

وسط النّخيل   
عيد البلد
بختك معيّد في البلد
زارع عصاريك بالولف
بين الحبايب والأهل
عامل مع الأفراح حلف
بختك تنوم قدر السّهاد
ؤتعوّض الزّمن التلف
***  
العيد هناك والعيد هنا
فرق المناحة من الغنا
زارعين سعدنا بلا سماد
ساقنو أنسام الهنا
الناس معاك طول الفرح
شاقين بوادي الأزمنة
العيد هناك لمة عديل
ما زي عذاب العيد هنا
***  
بختك تقالد في الدروب
والأغنيات تقدل معاك
والشفع السمحين سماح
بتغنو جارين بى وراك
لحن العصاري على الجرف
والنيل يقالد في صفاك
ؤمحل تقبل يا ولوف
تلقى البراحات مشتهاك
*** 
بالله كيف ليل البلد
وأنا عارفو كيف ليل البلد
اتلمن العيدين أكيد
عيد الهنا وعرس الولد
طنبور يرن ؤدليب يدن
وأخو العريس واقف صمد
والدارة قجّت بالحسان
الكلّهن فال السّعد
               شقوري
  
كسلا الأصيلة
(كســــــــلا) 
يا واسطة عقد الشرق
الطيبة في ناسك سمة
روعة جبالك ؤخضرتك
خلّت ربوعك ملهمة
يا كسلا يا خير الوطن
يا البي الغيوم متلثمة
***  
قاشك بيهدر منتشي
ؤيفيض علي ناسك أمل
ما تلومي لو مرات قسا
معروف من الحب ما قتل
التاكا يا الحضن الملاذ
بلد العزاز دار الأهل !
*** 
قفّة خضارنا وعزّنا
لوحة صمودنا مع الزمن
توتيلنا والماء الزلال
والخضرة والوجه الحسن
يا درّة الشرق العزيز
يا بسمة في وش الوطن
أرض التّواريخ والتّراث
(فوق الدّيداب)
(التنقير) والجمع تناقير وهو الدرب الضيق الذي يشق المزارع والجروف والجناين. 
وردت الكلمة في رائعة إسماعيل حسن (القمر بوبا)
ما بتحش قش التناقير
ؤما بتشيل جردل على الزير
كناية على أنها (بنيّة عز وجاه)
وقش التناقير يسمى الكُداد - بضم الكاف - وهو القش الذي يطعم به الفقراء الذين لا يملكون أراضي وجروف بهائمهم، يلجئون إلى المساحات بين المزارع التي تنبت فيها الطفيليات
(السّعدة والرّبعة والنّجيلة).         شقـــــــــــوري.
ملامح 
 من غنيوات القماري
نتقن صباحاتي
وعتقن براحاتي
رتقن جراحاتن
ؤفتقن جراحاتي
***
من مغربن ضون
في مشرقي الغايب
ؤوجيهن اتلون
بى شوقن السايب
وإن الله ما هون
ريدن ولا جايب
غير إنو يندون
في الخاطر الطايب
***
رتعن قصاد عيني
ؤكل البراح هيلن
واتربعن بيني
بيني وبشابيلن
ما سددن ديني
يوم جيت أغنيلن
هن بسألن ويني
وأنا يومي بشكيلن
***
قصيت دريباتن
كت قايلن صدن
تاري العشم فاتن
واتقاودن عدن
سدن دميعاتن
فوق العيون ندن
وأنا راجي نفحاتن
لا جن ولا ردن
***
قلبي الملنو وحيح
شالنو طارنبو
بارنبو درب الريح
للماضي عدنبو
خلنو للتبريح
الما بحسنبو
إن شاء الله يبقى نصيح
وإن شاء الله يهننبو
                  شقوري
    قمريـــة     
والله يا قمرية
قوقايك الضّهرية
خلاني بين البين
اليابسة والمروية
طرَّاني ناس أم زِين
والماسك الطورية
والمالي حلفو يمين
فوق الطلقلو سَعِيّة
والشَّافع المريوق
طالعلو بَرَكاوية
والطير يوجوج حِن
نازل على المَحْرِية
ينقدلو باقي فطير
يابسلو في كورية
والحاج أبوي غَرقان
في نومة الضّحوية
***
والله بالقوقاي
صديت رجعت زَمان
وكتين أباري الضل
مارق على الدّكان
سايقلي لوري صفيح
جاريهُ بى دُلقان
ولداً غبيش دَارع
هِدماً  قديم شربان
وأنا غايتو إلا العيد
يلقاني ما حفيان
*** 
قوقايك المكتوم
صدّابي كم أزْمان
وأنا والصّحاب والليل
مارقين على القيزان
والبينا يا شيال
يا راوي يا فنان
كل البلد من جم
غرقاني في الألحان
***
يا ست غَناوي الشّوق
شن جابك البندر
الفيهُ نجم الليل
إن مت ماب يظهر
حتى الشدر مرات
يبقالي مو أخدر
والزّول بلا أسباب
تلقيهُ يتنتر
***
قبال تفارقي الحن
ؤقليبك يتحسر
كان تسألي المسكين
القبلك  إتوكر
واتحاوى في الآهات
البيهن اتصبر
يلاكي يا ام قوقاي
للوبي والقنقر
والمنقة والدفيق
والجدول السرسر
والمرقة للقيزان
وكت البحر يعكر
يلاكي بس ساكت
يا الساجعة نتبختر
***
 شقّوري
شقوري الصغير
الطيور
بيت سوداني
حليل شَجَن الغُنا البَدري

نيل الحياة
القصيدة بنت بيئتها. وبيئة الشاعر شقوري بيئة تحرض على الإبداع، لتنوع المفردات الجمالية والحضارية فيها. فهي مهد حضارات ومفاهيم وقيم. ورصيد المنطقة التي نشأ فيها - بين كسلا والقرير- من الروافد الثقافية الإبداعية رصيد متخم بالتفرد، والتنوع وهذا يجعل رهان الكاتب المبدع صعباً وعصياً إلا لمن هو أهل لذلك. وأحسب أن شاعرنا شقوري من المؤهلين لهذا الرهان المر القاسي، رهان الانفلات من الصور والقوالب الشعرية السابقة، التي لا زال صداها يرن في سمع فضائنا الثقافي، فتلك أعمال احترقت بفعل قوة تأثيرها، كثير من الحقب والمراحل! (محمد الفاتح أبوعاقلة).... يتبع....

جديد شقوري
محاولة على صهوة الفصحى
وطن الحب
بإيمانِي وألْحَانِي
سأمْحُو كُلَّ أحزاني
وأرْسُمُ لوحَتي عُرْسَاً
رَبيعِياً بألوانِي
وأضْرِبُ مَوْعِداً للمَوْجِ
عندَ الشَّطِ يلْقَانِي
لأُعْلِنَ ملءَ قافِيتِي
بأنَّ الحُبَّ سُودَاني
*** 
أرَاهُ في عُيونِ النِّيلِ
في أرْضِي ونْخَلاتي
أرَاهُ فِي شُموخِ الجِيلِ
يحْكِي نًُبْلَ غايَاتي
أرَاهُ فِي وجُوهِ السُّمْرِ
بَعْضَاً مِنْ حِكايَاتِي
فأنْتَ الحبُّ يا وَطَنِي
وكُلُّ الأرْضِ أوْطَاني
*** 
عَلَى تِلكَ الرُّبَا صَدَحتْ
طُيُورُ السِّلْمِ أشْوَاقَا
وعَمَّ البِشْرُ سَاحَتَنَا
مَوَاوِيلاً وإشْرَاقَا
فنَحْنُ اليومَ تَرْبِطُنَا
عُهودُ الحُبِّ مِيثَاقا
وَآمَالٌ وأحْلامٌ
وهَمُّ مالَهُ ثَانِ
*** 
غَداً يَا صُبحُ موعِدُنا
نُعَانِقُ رَوْعةَ الهَمْسِ
ونَرْشُفُ لَحْنَ عِزَّتِنا
لنطردَ زفرةَ الأمسِ
ونَمْضِي في مواكِبِنَا
مَعَ الأطْيارِ والشَّمسِ
لأعْلِنَ ملءَ قافِيتِي
بأنّ الحبَّ سُودَانِي
***
***
سوق المواجع 
أكنك ماكا عارف
الساجعات حكنك
ويوم القلت راحل
بالقوقاي بكنك
وماك عارف حجاهن
للأيام شكنك
أخير ليك عود ديارن
وإن ما جيت بجنك
*** 
قماريك الزمان
ما ظنيت نسنك
ولا شتل الجروف
سأل النسمة عنك
حاتل في المكان
الما كان في ظنك
وأديت المداين
عمرك ؤباقي فنك
*** 
تطرى شباب حروفك
والآمال ملنك
والندى والأزاهر
بالإحساس طلنك
مالن أغنياتن
اتواصن سلنك؟ 
ؤفي سوق المواجع
جارن ؤبدلنك 
*** 
بالشُّوق المفضل
المو مالي دنك
قاومن الهموم
الصّالن صلنك
ؤباصرن القصايد
لو حنن طرنك
والحرف اللباك
أدو حجر مسنك
*** 
ارجع لى ضراهن
الغنن شدنك
والما كان بعرفن
غيرك يا المحنك
ما بيلفن عشيشن
إلا يكون غشنك
وارجع شان تبرد
نار الاشتهنك
***   





آخر رسائل المبدع الفنان الإنسان المرهف الأمين عبدالغفار (رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء) للشاعر خالد شقوري:
(أخبرك بمرضي لست أشكو لك الله! ولكن لأعتذر، فالله مقدر الأقدار منذ إنشاء كان، وإن لم يشأ لم يكن مالك الأقدار، الرحيم بعباده وملك الأقدار، سوف أسعى في الأمر بإذنه ولا أتخطى القدر* 
رحمه الله رحمة واسعة !!

حشد نوعي من أهل الذوق وعشق الكلمات، تنادى لليلة حكاوينا للتوثيق لشعر القصة والحكاية، عند خالد عباس شقّوري، وذلك أمسية الاثنين، الموافق 9 يناير 2012 ، بالمسرح الداخلي للفنون الشعبية بأم درمان.  يا لها من ليلة، ولا كل الليالي !
 معاوية المقل  حكى بالطمبور حكاية حسان الإنسان وغرق معه الحضور في خضم الرؤى والمشاعر
 ملم الصّحاب وعشّاق الحروف الحفيّة بالمعنى ومعنى المعنى !
 ياسر الحجير وبابكر البَرْصة  في دويتو الحكاية الشّعرية لدى خالد عباس شقّوري
 مروة خالد عباس شقوري أدركتها معاني الحكايات التي تكتنف شعر والدها خالد عباس شقورى فأبدعت وتجلت بالألق الصادق!
عزالدين الشاطرابي ومعاوية المقل في طرب وحفاوة
الدكتور الدرديري محمد الشيخ، تحدث عن أشعار الحكايات، وعن الجديد في غناء النص ونص الغناء،  وموسيقى الشعر الغنائي الجديد عند شقوري،
ود المساعيد يستدعي ذكريات أشجان الغناء الذي أدركه عند شقوري، وهو  يحاور الأبنوسة والنخلة والنيل، والأماني مترعة بكل البشريات
1-  عشرون عاماً أو تزيد منذ العقد الأول للقرن العشرين
2-القرير، كسلا، ودمدني، أم درمان
3- شقوري والراسب النازل من الذين مضوا ولا زال عبق إبداعهم سار بين الناس:
 - ود عبشبيش المهيداتي (حكاية الوديعة).
- ود شوراني المرغمابي (عرس حفيد ناظر البشاريين).
 - شرف الكاهلي.
 - الشُّريقاوي الشُّكري ( حواريات ومجاراة الصديق محمد العوض).
 - ود الشُّلهمة البطحاني، ( حكاية عجب ابن إبليس مع أهله البطاحين).
 - الشُّوبلي الشُّكري.
 - الشَّنباتي
 - ليست الشَِّين وحدها هي الجامع بينهم
- البحتري:  
يا خليلي بالسواجيرِ من ودِ بن معنٍ وبحترَ بنِ عتودِ
اطلبا ثالثاً سـواي فإني رابعُ العيسِ والدُّجـى والبيدِ
- تفرد الاسم دالة على النزوع نحو التفرد  كالشنفرى، والسليك بن السلكة، وتأبط شرا قديماً.
- ثم النزوع للقصة والحكي في بنية النَّص الشِّعري.
- استعداد لتوظيف التقنية التعبيرية لأقصى حد ممكن
4- الشّعر القَصصي.    
  القصة وفق شروط القصيدة.
ذكر ما يجري من وقائع وتصوير أحداث في قالب قصصي. 
وبين القصيدة والقصة القصد إلى المعنى والتفاعل وتبادل للأدوار والوظائف.
إيليا ابوماضي له مع القصة الشعرية تجارب كثيرة. 
ويقرأ خالد عباس شقوري نصوصة القصصية وحكايته المنتزعة من واقع المعاش يومياً:

- حوا الإنسانة
- حسان الإنسان
- مكَّة
- تمرة في الخرطوم
- آه يا طيور
- الحاجة مبروكة
- الوريقة أم مية
- سحلية في أستاد الخرطوم
- يا بانة
- لا تنجع .......  ....وغيرها

4-عندما قال حمزة الملك طمبل: (يا شعراءَ السودانِ، أصدقوا وكفى !!!) كان في البال أنّ أشجانَ أهل السُّودان لا يدركها إلا الصادقون.
- قرأنا في أشعار العصر الجاهلي بذور الشِّعر القصصي والملاحم.
- الحطيئة ت 45 هـ ( جرول بن أوس بن مالك العبسي) مع الذئب
     وطاوي ثلاث عاصب البطن مرمل        ببيداء لم يعرف بها ساكن رسما
     أخي جفوة فيه من الإنس وحشة       يرى البوس فيها من شراسته نعمى
- وضاح اليمن المتوفى 90 هـ
 - وصفي الدين الحلي 675- 750 هـ
- نظم الشُّعراء في العصر العباسي كليلة ودمنة، 
كما فعل إبان اللاحقي وابن الهبارية.
   - عمر بن أبي ربيعة أبدع في فن الشِّعر القصصي.  
-الشعر القصصي من علامات وشاهد التَّجديد في الشعر،
بالرغم من رواسبه وجذوره العميقة.
- بين القص والقصيد القصد إلى الإشارات واللمحات ونفي المباشرة، والقاف والصاد متلازمتان.
-الإلياذة والأوديسا والشاهنامة، شعر يحايث الملاحم والقصص.
أسطورة الزير سالم (حرب البسوس بين بكر وتغلب 494- 534 هـ)
وداحس والغبراء بين عبس وذبيان،
وتغريبة بني هلال
وعنترة
وسيف بن ذي يزن
والأميرة ذات الهمّة
وعندنا في تراثنا دلائل واضحة:
ومحمد زين اللحوي
وطه وريا
والمحلق الحمراني
وحليل موسى ود جلي ويوسف سنينات. 
   وأنسنة عالم النبات والحيوان، نسق تعبيري فعال منذ القدم، وكليلة ودمنة أصدق مثال على ذلك. 
 المبدعون والحضور الجدير بالتقدير
 الأحاسيس الصادقة الجميلة وملتقى الإلفة والصفاء
ود أبوعاقلة وشقوري ومحمَّد المهدي حامد
مع الأسرة

 
الدار يشم ريحة البلد
يكرفلو قنانة الفجر
والدار يضوق طعم البلد
ياكلو دفيقات خدر
والدار يقول شاف البلد
يطلعلو بى قيفاً حدر
والدار يلم ناس البلد
يتباشر الحن والختر
***
هو هنا المنو المو زول سمح؟
المارق السوق الصباح
واللا البحشلو في قمح
واللا البيقلع في شتيل
من أمو خايفه تنجرح
واللا الولاد اللمتن
ساعة الهجير شدرة طلح
***
سمحين سماحة السمحن
ليل الطنابير بالسماح
والعطرن بيت العرس
بى نفحتن ساعة الصفاح
ما شفتهن وكتين يجن
شاقان جروفن بارتياح
راسمات ملامح روعتن
في صفحة النيل الصباح
***
ياها البلد في كل ريف
كان في الشرق كان في الغرب
ومهما اختلف اسم الديار
ياها المثال البنضرب
والناقصو جرفاً يزرعو
عندو المن الغيمات شرب
راضين معيشتنا الكفاف
كان الله كفانا الحرب 
                                         شقوري

الاثنين، 11 يوليو 2011

مع الأديب الروائي إبراهيم إسحق إبراهيم


هو من المبدعين الذين يؤكدون أنَّ الإبداع الحقيقي يصدر من واقع الحال، والمعاش اليومي، وتفاصيل الحياة بين البسطاء المسكونين بالخير والعافية على اختلاف أماكنهم وطباعهم وعاداتهم وتاريخهم القريب والبعيد.

   أديب سوداني ومبدع عالمي يكتب القصَّة القصيرة والرِّواية والمقال الأدبي، والدِّراسات والبحوث العلمية.
من مواليد قرية (وَدْعَة) بشرق دارفور بجمهورية السّودان الدّيمقراطية، وذلك عام 1946م
يسكن أم درمان، الحارة الثانية.
من أعماله الرِّوائية والقصصية:
-حدث في القرية 1969
- أعمال الليل والبلدة 1971م
- مهرجان المدرسة القديمة 1976م
- أخبار البنت مياكايا 1980 في مجلة الخرطوم، ثم صدرت بعد ذلك عن مركز الدراسات السودانية 2001م
- وبال في كلمندو 1999م جريدة الخرطوم، ثم بعدها في 2002م ، من مركز الدراسات السُّودانية.
- فضيحة آل نورين  2004م 
- ناس من كافا 2006م - قصص قصيرة.
- حكايات من الحلالات- مجموعة قصص قصيرة.
له العديد من الدِّراسات والمقالات المنشورة بالصحف والمجلات السودانية والعربية 
حاصل على الدكتوراه الفخرية في جامعة الفاشر عام 2004
تدرجت دراسته بدءاً بالفاشر، ثم أم درمان حيث التحق بمعهد المعلمين العالي، وتخرَّج فيه عام 1969م، وبعدها واصل دراسته بمعهد الدراسات الإفريقية والآسيوية 1984م  
إبراهيم إسحق إبراهيم أديب عميق التَّجارب ومتفرد في قدراته الإبداعية، وموسوعي الاطلاع ، يتداعى في كتاباته بيسر وسهولة مع الاستعداد العلمي والأدبي  والتشبُّع بالتُّراث الرِّوائي العالمي.
        يمكننا وصفه بأنه من المخضرمين في مجال الأدب السُّوداني، قرأ ما يقارب المائة رواية ومجموعة قصصية لكتاب عالميين، قبل أنْ يشرع في بناء هيكل رواياته وقصصه، يرتبط أدبياً وفنياً بالكتاب العالميين:
-وليم فولكنر
- جيمس جويس.
- ميخائيل بولغاكوف.
هؤلاء حفروا عميقاً في بيئاتهم وتمثلوا تلك البيئات.
- يثق تماماً في أنّ الروائي قادر على التواصل مع العالم جمالياً وإبداعياً
- يؤثر استخدام مصطلح الابيقرافي:  Epigraphy  على مصطلح عتبات الرِّواية.
 - موت المؤلف، مصطلح جديد، لا يقف عنده كثيراً. ولقد أشار إليه الأستاذ أحمد الصادق. وهو من المناهج التي كانت متبعة في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، في الكتابات الأوربية والإبيقرافية مبنية على فلسفة معينة من هوميروس في القرن الثامن قبل الميلاد إلى اليوم. ولا زال الناس يناقشون نفس القضايا التي نوقشت من قبل، 
-عائلة الكباشي هي الطابع الخاص به الآن ومن خلالها تتخلَّق أعماله.
- قراءات الأديب ومن يتأثر بهم كثيراً تحدد  نوعاً ما اتجاهه الأدبي
- يعتبر أن دراسة د بابكر الأمين الدرديري عن الرِّواية السُّودانية دراسة مهمة جداً، لا يمكن أن يتجاوزها الباحث في تاريخ ونشأة الرِّواية السُّودانية  !
من اليمين: د. محمد الفاتح أبوعاقلة، الأستاذ إبراهيم إسحق، الأستاذ علي مؤمن.
- نجد في أعماله معايشة عميقة للمجتمع السوداني، ومقدرة متميزة على رصد المشاهد والمواقف والشخوص. وللأمكنة عطرها النفاذ يفوح من التفاصيل الدقيقة المرسومة بمحبة ورواء. فلا تملك إلا وأن تنفعل به.  

     يعتبر إبراهيم إسحق أنّ التجارب الإنسانية تتشابه بين الشعوب، وتنعكس في الآداب وتتضح السمات الخاصة لكل تجربة على حدة، وهذا هو الذي  يكسب الإبيقرافية أهميتها.

- قصة (الرّجال السّلاحف) في مجموعة (ناس من كافا) كتبت من واقع حال دارفور في 1986-1988.

- (قعود يعقوب)  من قصصه القصيرة التى بمقدورها أنْ تنازع الروايات قاماتها الفارعة، وأنفاسها المديدة الطويلة، القادرة على سباقات الزمكان. فهي قصة قصيرة مكتنزة بالصِّحة والعافية. لوحات متراكبة بالكولاج والمونتاج والأحداث التي تصطرع نحو ذروة، لا يمكنك أن تحدد مكانها لأنها في كل تلافيف القصة، فهي مقتصدة في عباراتها دون زيادة وحشو، ومكتفية بإشاراتها كخطاب المتصوفة في تجلياتهم العميقة. فهي مشدودة بالصدق والتصوير الدقيق.  

      تتسم كتابات إبراهيم إسحق بالدقة والبنائية الصارمة المحكمة للألفاظ التي ينتخبها الكاتب بذائقته اللغوية المتميزة. ومقالاته وبحوثة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بهموم المثقف السوداني، وله نزوع فوار تجاه إعادة قراءة التاريخ السوداني، وبخاصىة ما يتصل بدارفور الحبيبة إلى نفسه، والتي اعتلقت بها رؤاه وعوالمه المفتوحة على الأصالة في بيئة آل كباشي !!! 

إبراهيم إسحق يتحدث عن تجربته:



صحيفة الرأي العام السودانية 26/9/2007
  (أظن أن الرجلين اللذين أهديت إليهما مجموعتي القصصية الأولى (ناس من كافا) 2006م وهما مايكل قاك كووت الدينكاوي وجار النبي عبد الرحيم المعلاوي لعبا دوراً أساسياً في توجهي ككاتب قصة ورواية. مايكل كان لأربع سنين يعينني في تقليب المؤشرات النقدية في الروايات التي كنا نتبادل قراءتها.. وجار النبي كان يصحح لغوياً ما أعطيه من فصول الرواية الأولى.. ثم إنه أشرف على طباعتها على الآلة الكاتبة.. وهو الذي وجهني لأن أذهب بها إلى المرحوم عبد الله حامد الأمين وعرضها عليه.. ولما كان عبدالله حامد الأمين - لحسن حظي- يومئذ عضواً في لجنة عبد الماجد أبو حسبو لتجميع الإبداع السوداني الذي يستحق النشر، هو وعبد الله علي إبراهيم، وآخرون، فقد قاد ذلك إلى منح روايتي فرصة أكبر في النشر.
 استقبال القراء للرواية الأولى (حدث في القرية) كان متجاذباً بين الترحاب والرفض.. فالمعجبون بها أشادوا ببنائها الفني.. وآخرون أزعجتهم لغة الحوار بلهجة الأرياف في دارفور.. مرة أخرى مقال عالم عباس المذكور يعطي أوضح انطباع لردة فعل المتحمسين لقداسة اللغة الفصحى.. وكما يشرح عالم عباس فقد كان تعلمي على أيدي كتاب عالميين لم ينزعجوا لردود الفعل على أعمالهم وتمسكوا برؤيتهم الفنية والمعنوية لمهمتهم التي ارتضوها، هذا منعني من التخاذل أمام الاحتجاجات على أو التغاضي عما قدمت..
في عام 1970م كتبت رواية (أعمال الليل والبلدة) واتصل بي أستاذي البروفيسور محمد إبراهيم الشوش - مدّ الله في عمره وعمله المثمر - فطلبها للنشر فظهرت في العام 1971م..  الندوة الأدبية في منزل المرحوم عبد الله حامد الأمين أعطت منبراً لعرض الآراء المرحبة والمعارضة وحيثيات الدفاع لدى المؤلف.. ولأن معدي الصفحات الثقافية القليلة أيامئذ كانوا يحضرون منتدى عبد الله حامد الأمين فقد عرضوا هذا الجدل.. وأعتقد أن الأدباء الشباب ممن اطلعوا على الآداب العالمية في اللغات الأجنبية وجدوا مؤازرة من بعض المتفهمين لهذا المنحى مثل شيخ أدباء ذلك الجيل قيلي أحمد عمر -أحسن الله إليه- وقد كان من موقعه المتقدم في وزارة الإعلام خير معين للتجريب الذي يخرج بالثقافة السودانية من شرنقة التبعية للمناهج المصرية والشَّامية.. هذه الأجواء ساعدتني على المضي قدماً فكتبت رواية (مهرجان المدرسة القديمة) 1972 ولم تنشر إلا في عام 1976، وبعدها كتبت رواية (فضيحة آل نورين) التي لم تنشر إلا في الخارج، وبعدها ضاعت ووجدت عام .2004 وقد لعب المرحوم قيلي أحمد عمر دور الحارس لعملي في هذه الحقبة الحرجة جداً.. فقد اتخذ التعويق لظهور أعمالي في حيِّز الطبع ملامح لا تخفى على أحد من جانب الأدباء حرَّاس اللغة العربية الصَّافية، فلم أظهر في ندواتهم ولا على ملاحقهم في الصُّحف والمجلات ولا يُذكر اسمي في حديث الوفود السودانية التي تتكلم عن الأدب السوداني.. إنني لا أتكلم عن الشعور بعقدة الإضطهاد أو (التهميش) كما يشاع اليوم.. لا والله.. كان صراعاً مخلصاً محضاً بين تيارين أدبيين: أحدهما تقليدي يرى أن إنتاجي ينافس لكنه يخرب اللغة.. والتيار الآخر كان يجاري الأساليب الفنية العصرية ولا يرى في عملي خطراً..
 نشر لي قيلي يرحمه الله حوالى ست قصص قصيرة في مجلة (الخرطوم)، ثم نشر رواية (أخبار البنت مياكايا) كاملة في نفس المجلة في عام 1980م، هذا الى جانب نشره لكتابي (الحكاية الشعبية في إفريقيا) على أجزاء في نفس المجلة في عام .1976 وسند المرحوم محمد عبد الحي ويوسف عايدابي عملي فنشرا لي في ملحقهما الرَّائع بجريدة (الصحافة) حوالى ست قصص قصيرة وبعض التنظيرات في فهمنا لدور الرِّواية السودانية في الثقافتين العربية والإفريقية.
 في هذه الحقبة ما بين 1976 و1982 توالى نشر قصصي ومحاوراتي في ملحق (الأيام) الثقافي بإشراف المبدع السردي عيسى الحلو، ودافعت عن رؤيتي للصناعة السَّردية في مجلة الثقافة السُّودانية  كما عرضت آرائي الثقافية في هذه المجلَّة المذكورة وفي مجلة (الخرطوم) وفي مجلة (الدَّوحة) القطرية ومجلة (سوداناو) الإنجليزية الصادرة في وزارة الإعلام السودانية. وقد تكللت كل هذه المساندة لي بإيجاد دور لي في مهرجانات الثقافة على عهد مايو حتى مُنحت (نوطاً) تشجيعياً في عام 1979م.)