الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020

أغنيات وأشعار الفلفلدى

 بسم الله الرَّحمن الرَّحيم  


   منتـــــدى عِــــــــد حسين الثَّقافي (1) 

أُغنيـــــات وأشـْــــعار (الفُلْــفُلدي) 

      د. محمَّد الفاتح يوسُف أبوعاقلة

24 فبراير 2013م

        انعقدت بمنزل الأستاذ النَّاقد على مؤمن بعد حسين بالخرطوم، جلسة خاصة لمنتدى عــــــد حسين الثـَّـقافي شارك فيها عدد من المهتمين بالشَّأن الثَّقافي، على شرف حضور الأستاذ الأديب الباحث النَّاقد عمر السَّنوسي عضو رابطة الجزيرة للآداب والفنون، والأستاذ الباحث محمَّد الفاتح يوسف أبوعاقلة، والأستاذ علي مؤمن والشَّاعر الشَّعبي محمد إبراهيم سليمان مكاوي المشهور بمكار والمطــــرب الشَّعبي أحمــــــد محمـــــــد تُكُــــــر عثمان، وأستاذ التاريخ الأديب عمر مودي والأستاذ حاتم محمَّد مؤمن، والأستاذ الكردي والأستاذ بابكر بلة والأستاذ بابكر آدم وعدد من أعضاء المنتدى.

         وكان موضوع المنتدى عن أغنيات وأشعار (الفُلْفُلدي) حيث قدَّم الشَّاعر الشَّعبي مجموعة من قصائد الفلفلدي في مواضيع متنوعة دار حولها حوار حول موسيقى هذه القصائد، ومدى صلتها بقوالب الشِّعر لدى الشعوب الأخرى ولقد ذهبت الآراء مذاهب شتى فبعض أعضاء المنتدى رأي أن أثر موسيقى الشِّعر العربي واضح جداً على موسيقى شعر الفلفلدي، وبخاصة موسيقى بحر (المتقارب)، وغيره من البحور. وعزا ذلك إلى قوة الأثر الرابط بين قبائل الفولاني منتجة هذا الشعر والدِّين الإسلامي. وعامل اللغة العربية عامل حيوي في الإسلام. على حد قول الشَّيخ مجد الدين الفيروزآبادي صاحب (القاموس المحيط):

      حِفْظُ اللُّغاتِ علينا حَقٌّ كَحِفْظِ الحَيَاةِ 

           وَلَيسَ يُحْفَظُ دِينٌ إلا بِحِفْظِ اللُّغَاتِ 

     واللغات تستلف وتتبادل الألفاظ والعبارات والصيغ التعبيرية فيما يسمى بالاقتراض اللغوي . وربما أنتجت وحدة التجارب وتشابه الظروف الاجتماعية والحياتية الأخرى أثراً أدبياً وفنياً متشابهاً، بالرغم من إختلاف الأزمان والأمكنة، وضرب الأستاذ محمَّد الفاتح أبوعاقلة مثلاً على ذلك بالتَّلاقي الذي يربط بين مضامين العطاء الأدبي عند هنري ديفيد ثورو، وليو تولستوي والمهاتما غاندي، بالرغم من إختلاف مواطنهم.   

الشاعر الشَّعبي محمد إبراهيم سليمان مكاوي (مكار) 

ألقى الشَّاعر الشَّعبي قصيدة تقول كلماتها:  

مَجَّري مَجَّري هُكِتَم Majary majary hu katam

تم هودى جَنَندِى نَادأَم  Tum hodi gannadai nandi um  

مني مبيدو متادوَم  MINNI Mabido matadum  

أَنِّي أقُوقُّو تاهو دم  Anni agogo taho dum

مِنتُو مِمَايــاي تاؤوم  Minto mmaya tau’am

......

مني مدقو ميي تو

ناني دنيـجو مسئتو

خديجة مقمي مسبتو

مم دنقل بب أم تكتو

أني أجمري ممستو

ناني دنيجا ممستى

نبَّـا أم أردي أستى

جما تفيـوم إستي

ممي مجورو متيتوما

أنـي أوال أليسوما

مني مداتو أيسيما

مندي مداتو إيَى سما

         يعلق الاستاذ بابكر آدم على قصيدة الشَّاعر مكار، ومما قاله أن (مجرى) ترمز لفتاة ما، والنَّص في معظمه محاط برمزية عالية وتتحدث عن الحرمان والصَّد بالرغم من أنَّ العاشق ليس بغريب عن المعشوقة، حيث أنَّها ابنة عمه، ويتوجَّع بالحب والجوى، وهذه القصيدة كانت تنسب إلى الغناء الشَّعبي مجهول الشَّاعر، ولكن  مما وضح لنا خلال هذا اللقاء، أنها لهذا الشَّاعر - محمد إبراهيم مكاوي  

 كما تغنَّى في هذه الجلسة النهارية المطرب الشَّعبي أحمد محمد تُكُر عثمان، بعدد من الأغنيات الشعبية، منها: 

أنِّي داسو أم دِيلِّنا    Anni Daso Um dillona

تُنتو جَادَا نيبوداTinto gada ne’boda 

ألِيلا نايـَم   Alila nai’m

أجَمَّا نايـم Agmma nai’m

سى جو مي راو CI Gu mi raw 

هى جنتي أم    Hi genti um

ممِّي جا منتي متفتتى

جا من تى متفتتى

ممي مُوكَمِّي فو 

ممي لن تى 

*** 

دوني يارو هو تي إن

نَن دِيواري سِن دِي إن

سى جومي راو هى جنتى

*** 

أني داسو أم دِلِّنا 

تنتو جادا نيبودا 

ألِيلا نايم 

أجاما نايم

سِى جُو مي راو 

هى جنتي أم

*** 

نِهيري فُو مِمي لوما

تِويتي بِمبي مِتفتوما

مِفَا أمايــــو مِمِجِّـتــــو

ممي لُومـــا مِفوتّي تا

مِكجِّي مايو إنْ دَارا يم

شولِّي مايي أندي يم 

تُم يِدِّي ما تُرِّي يَم

ممي جَمنتى.... مِتفتتى

ممي مُوكَمِّي فو 

ممي لن تى

*** 

قاسا دُن بنجب برى

نيجي جَن بَيّ بمجَّرِى

هنيرى تِل كَي بهودرى

قاسا بَلْوِل بَنجب بَرى

إراجي سِرتي بروندرى

هنيــــرا باكــــو بهودرى

***  

ممي جَمنتى.... مِتفتتى

ممي مُوكَمِّي فو 

ممي لن تى

*** 

      ويعلق على موضوع هذا العمل الغنائي شارحاً لمعاني كلمات الأغنية التي تَغَنَّى بها ، وكان أَداؤه مؤثِّراً ومعبِّراً ومشحون بالشَّجن والحيوية والذَّوق الشَّفيف، وكانت طبيعة اللحن التـَّــــطريبي تتمثل في بساطة التَّركيب النَّغمي مع عذوبة التَّــكوين الموسيقي الراقص.  

 بقوله: الأغنية طبعاً معمولة عن الطبيعة والحياة الريفية في السودان عموما مافي داعي الواحد يوصِّف المنطقة الناس كانوا بعيشو دايماً على البحر، الفول والزراعة بتاعة الذرة كان في بت بتجي تلقط الفول وفي واحد من الشباب أنا أذكروا عمري صغير كان ما بفهم حاجة عن العلاقة العاطفية ما بين البت والولد فكنت معجب بالجلسة بتاعتم ومتابعم يوم كامل بجو بشدو ليهم توب بتاع زراق الظهري داك بشدو بى عيدان كدا بعملو ليهم ضل بلقطوا الفول اليوم كلو يعني فمر الزمن أنا لمن كبرت بقيت يعني فجئت بأنو عندي علاقة بالمزيكا والغنا بعد شوية لقيت نفسي ببحث عن حاجة اسمه تراث لقيت معظم الناس كانوا بهتمو بى لغاتم بغنو بيها من ضمنها قمت اتناولت أغنية شعبية متداولة عند الناس، لكن ما كنت بعرف سيده منو، بسمعه عند البنات بى الدلوكة. بقيت في وسط البنات في مايرنو بغني الأغنية دي والبنات بشيلنها معاي قمت أضفت ليها حاجات بعد شوية حسيت إنو أنا من المفترض أهتم بالحتة دي. قمت عملت قصيدة صورتها بى نفس الطريقة بتاعة الحاجة الشاهدتها أنا صغير إنو الزول ده بجي بلقط الفول مع البت من الصباح لحدي المسا 

 

بابكر بلَّة 

  

حاتم محمد مؤمن  

       ولقد شارك الاستاذ حاتم محمد مؤمن برأيه في قضية التهميش الذي يقع على بعض الاثنيات في المجتمع المعين، وفي السودان بالتحديد، ووقف على مسألة اسقاط صفات بعض القبائل على قبائل أخرى تتضرر من ذلك، وهذه الظاهرة في المدن أوضح منها في المناطق التي تسكنها غالبية الإثنية المحددة كالفولاني على سبيل المثال.

   ولقد عقب على حديثه الأستاذ عمر مودي معترضاً على مفهوم التهميش هذا وأشار إلى أن الإنسان بمقدوره مقاومة هذه الظاهرة والتعايش مع الآخرين دون إحساس منه بهذا التهميش.  

             قررت الندوة في ختام جلستها أن تكون الجلسة القادمة كقراءة لقصة (انتظـار انشطـاري) لمحمد الفاتح أبوعاقلة. الموافق 2 مارس 2013م بمنزل الأستاذ عمر مودي ببانت غرب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.