الاثنين، 6 يوليو، 2015

سميرة... قطة صغيرة

لي قطة صغيرة
سميتها سميرة
تنام في الليل معي
وتلعب بأصابعي
.......


لقد كبرت سميرة ، وما عادت تلعب معنا ..ظهر اليوم رأيتها تقفز فوق عارضة الباب الخارجي للمنزل، عطشى لا تجد نقطة ماء تحت الزير، فالمواسير جافة يابسة، والناس لا يعيرونها إلتفاتا، لا ظل في المدائن التي لا ماء ولا كهرباء فيها ..أحسب أن سميرة تفكر وهي في تجوالها وعبورها النهاري لبوابات المدن المكلومة، تفكر في الخروج من هذه الحالة وتبحث عن معبر آمن يقودها للظلال والجداول والحياة العفية. 

سعاية ألبل

سعاية ألبل متل حال الزمن قليبة
مرة حليب ضحى ومرات ركوبا هيبة
مرا جيب جرب مرات جفار ومصيبة
ويوما بى ملاقاة الرجال كبسيبة
(علي بله ود أب شكر)

الإبل ذات حضور مؤثر جدا في الفعل الثقافي السوداني، ولقد أبدع شعراء السودان في رسم لوحات عميقة الدلالة، تحدث عن تقدير عميق لهذا الكائن العجيب المدهش .. ولقد صدق الله العظيم في محكم التنزيل:
"أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت" 17 الغاشية..
للإبل تأثير واضح على الشخصية السودانية في راسبها القديم النازل.. فالإنسان السوداني الصبور الجلد (جمل شيل)

البهية المنسية


سمحة زي عافية بدنا
وميسه تريان بالمحنة
مره لو في الدهر فنه
تلقى من أحزانه صنه
وفي سواعد أحفاده بنا

بطلع الوجع المكنا
وبفتق الشدر المحنى

******
قبة في مدني بتحدث
عن تواريخا تورث
للبلد معنى الحصافة
وللمواويل الرهافة
بدري كان السني طافه
وجابه للذوق والثقافة
*****
المسيد مدني ابتدابا
والقصيد مشهاد شبابة
فيها سر النيل وغابة
قدلة المساح مهابة
للعشق روح الربابة
وغنى للعفة ولهابا
****
مدني ما تهتمي نومي
وفي بحور العزه عومي
بكرة مقدورك تقومي
إلا للناكرين جمايلك
إنت أصلك ما بتدومي
*****

لود مدني الجميلة، البهية المنسية ..سيدة مدن الثقافة بأفريقيا، والعالم العربي والعالم .... ما أحلاك وفيك كل الذكريات التي تجعل المرء قيمة، لا تضاهيها قيمة.
(ود أب عاقلة

الاثنين، 1 يونيو، 2015

رحيل المبدع الأصيل النادر محمد محي الدين عبدالقادر (رحمه الله رحمة واسعة)

"إنا لله وإنا إليه راجعون" 
   محمد محي الدين عبد القادر، الأستاذ المسرحي، الشّاعر، النّاقد، الفنان الشّامل بكل المعايير، عرفناه عن قرب، نشأنا معاً في مدينة واحدة (مدينة ود مدني)، وفي حي واحد (حي دردق)، وفي رابطة واحدة (رابطة الجزيرة للآداب والفنون)، وكانت بيننا صداقة متينة ربطت بيننا، فصرنا مثل الأسرة الواحدة، يسأل عن الجميع، ويتفقد أحوال الأصدقاء، ويهتم بكل ما له صلة برابطة الجزيرة للآداب والفنون، والتي هو من أعمدتها وركائزها الأساسية. 
  عرفناه موسوعياً في ثقافته، يرجع إليه كل المثقفين، عند النظر والتدبر في الشأن الثقافي، فيجدوا عنده الرأي السديد، لقد أثرى كل المنابر الثّقافية في السّودان، وعرفته ساحات الحراك الإبداعي، منذ السبعينيات، وهو من أميز الطلاب الذين درسوا بمعهد الموسيقى والمسرح، وكانت مساهماته آنذاك، من الأعمال التي لازال أثرها إلى يومنا هذا في فضاء الثّقافة السّودانية. 
من بعض أعماله:
- مطر الليل  (مسرحية).
- الرجل الذي صمت  (مسرحية).
- القنبلة والعصفورة...
- ضو البيت ( مسرحة لنص الطيّب صالح).
- اتكاءة على سحابة وردية ( ديوان شعر).
- الرحيل على صوت فاطمة (ديوان شعر) 1984م دار نشر جامعة الخرطوم.
- المُسحراتي والصائم.. 
- عشر لوحات للمدينة وهي تخرج من النهر (نص شعري) في انتفاضة أبريل 1982م. 
     إنه صاحب تجارب عميقة وثرة، فهو من صقتله بخت الرضا، وصقله العمل بالتعليم، وكانت صلاته المتينة، برابطة الدِّندر الثقافية، ورابطة سنار الأدبية وجماعة السَّديم المسرحية بمعهد الموسيقى والمسرح، ثم كان عطاؤه المتميز بإذاعة وتلفزيون ودمدني، حيث ظل وإلى آخر اللحظات، يعد ويقدم ويشرف على البرامج الثَّقافية بهما.
رحم الله محمد محي الدين عبدالقادر رحمة واسعة. والذي توفاه الله تعالى، صباح الثلاثاء الموافق 26 مايو 2015م، بمدينة ود مدني ودفن بها،
                                                  محمد الفاتح أبوعاقلة