الجمعة، 18 فبراير، 2011

محاضرة عن الشاعر الشعبي صديق محمد العوض



قدّم الأستاذ محمد الفاتح يوسف أبوعاقلة محاضرة عن الشاعر الشعبي صديق محمَّد العوض شاعر قرية راما الخوالدة


وذلك بدعوة من معهد البروفيسور عبدالله الطيِّب بجامعة الخرطوم بقاعة الشارقة ولقد حضر المحاضرة حشد كبير من المهتمين والمثقفين والأكاديميين ومن بينهم البروفيسور عبدالملك المدير الأسبق لجامعة الخرطوم والدكتور الصديق عمر الصديق مدير معهد البروفيسور عبدالله الطيب والشاعر أزهري محمد علي وغيرهم وذلك  في يوم الاثنين الموافق 14/2/2011   
  ولقد استعرض الأستاذ محمد الفاتح يوسف أبوعاقلة مسيرة الشاعر الراحل المتوفى في 2006م والذي اتجه كل شعره لتربية النشء وللنصح والارشاد وتوجيه المجتمع لمكارم الأخلاق.
 واتسم شعر الشاعر صديق محمد العوض بالبراعة والمهارة في انتخاب الألفاظ الشعبية الدالة على الأصالة والفصاحة. 
 يقول الشاعر:
 تعال نوريك تراث البخشو أي ملامة
طرف التوب يلفو يكتلو بى الحزامة
أهل الطيبة والكرم المعاهو شهامـة
أهل قدح الحراز والقرعة والمكمامة
 وفي هذا المربوع نلمح الاحتفاء بمفردات التراث الشعبي السوداني. وعن شعر الشاعر يشير الباحث إلى:

التَّجريدُ وتَرْكِيبُ الصُّورِ الجَديدةِ.

أسلوب الخِطابِ الطَّلَبيِّ الحَمِيمِ.
(البِخْشُو أيِّ مَلامَة) تشْبيهٌ ووصفٌ لأهلِ السُّودانِ.
استدعاءُ الألفاظِ المشحونةِ بالدَّلالةِ وسَبْكُهَا في لوحَةِ النَّصِ ( مونتاج ، كولاج)  - تركيب !! 

- ينتَمي بنَسَبِه إلى قبيلةِ الخَوَالدة وهي في رواية أولى: من المجموعة الجعلية، أولاد خالد بن قَصَّاص بن سمير بن حسن كردم، يسكنون في أكثر من 60 قرية بولاية الجزيرة (شلعوها، راما، ودحسين، ودرعية، النويلة، ودرحمة)

وفي رِوَايةٍ أُخْرَى هُمْ مِن جُهَيْنَة، ضَبَايْنَة جَدُّهُم وتِيد ومِنْهم الشَّيخُ عَوَض الجيدْ  تُوۤر عفينة
 الْخَوَالدة نسبةً إلى خَالِد الذي أنْجَبَ خَمِيس وسَهْل وحَمَد الرِّيفِي وشَاور وجَمَال وسْنِيطَة ومُحَمَّد الأصْقَع وشَمْعُونْ
وهؤلاء الثَّمانية هُمْ آباءُ: الخميساب والسَّهلابْ والرَّيافة والشَّواورة والْجَمَالابْ والسِّنيطَابْ والصَّقَاعْبة والشَّمعُونْ  وهُم فُرُوعُ قَبيلَةِ الخَوالْدة
لهُ من الأبْنَاء حُسينْ، النَّذِير، حَيْدَر وبنتان
انتخابُ الألْفَاظِ مِنْ صَميمِ النَّسيجِ التُّراثِي بمهَارةٍ.
 - طَرَف التُّوب وكَتْلْ الحُزَّامَة :
 -إحكام ربطها  ( أكتلو ننقارة).
- قَدَح الْحَرَاز، القَرْعَة والمُكْمَامَة، تراثٌ مادِّي.
تَعَال نُوصيكْ قُبَّـالْ مَا تَضُوقْلكْ غَشَّ
نَفْسَكْ في مَضبَّاتْ ضَيقَة ما تْخَـشِّشَّ
تَلْقَى الفِتْنَة نَايْمَـة أوْعَاكَ مَا تْكَشْكِشَّ
والعَقْرَبْ كَمَانْ في ضَنَبَّ ما تَهَــبِشَّ
- إشْبَاعُ الْحُروفِ وتَفْعِيلُ صِفاتِهَا الأصِيلَةِ
     غَشَّ - تْخَشِّشَّ - تْكَشْكِشَّه – تَهَبِشَّ
التَّفَشِّي، وعِنْد الشَّوۤبَلِي:   شَرَفَن شَاشَى لِيۤهِنْ......
- المربوع مشدود بالحسس الحميم الأليف (آ عشاي)
 - عبارةٌ عميقةٌ دالةٌ على العلاقَةِ والقيمةِ العاليةِ.
- تكرار (أهل) نقرٌ على شَجَنِ
 المَعْنى ، موسيقَى خاصَّة لا تُمَل!
 كما لا يُمَلُّ التِّكرار في،
(قَرِّبَا مِرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي)
 للحَارِثِ بن عُبَاد البَكْرِي.
 (مِرْبَط كمِنْبَر ما رُبِط به الدَّابَّة) 





















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق